السيد محمد حسين الطهراني

83

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

تَتَوَلَّى الْمَرْأةُ الْقَضَاءَ » ؛ ووصيِّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم المروَّية في « الفقيه » بإسناده عن حمَّاد : « يَا عَلِيّ ! لَيْسَ على الْمَرأةِ جُمْعَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ - إلى أن قال - وَلَا تَوَلِّى الْقَضَاءِ » ، مُؤَيَّداً بنَقصها عن هذا المَنصب ، وأنَّها لا يليق لها مجالسةُ الرِّجال ورفع الصَّوت بينهم ، وبأنَّ المُنساق من نُصوص النَّصبِ في الغيبة وغيرها ، بل في بعضها التَّصريح بالرَّجل ، لا أقلَّ من الشَّكِّ ، والأصل عدمُ الإذنِ » . انتهى « 1 » . وقال السَّيِّد جوادٌ العامليّ في « مفتاح الكرامة » عند شرح قول العلَّامة في « القواعد » : « أمَّا المرأة فلِما ورد في خبر جابر ، عن الباقر عليه‌السَّلام : وَلَا تَوَلِّى الْقَضَاءَ امْرَأةٌ » : وقد أنكر الدَّليل المُقَدَّس الأردبيليّ ( ره ) إن لم يكن إجماع . وهذا خبر منجبر بالشُّهرة العظيمة إن أنكر الإجماع مع ما ورد من نُقصان عقلها ودينها وعدم صلاحيَّتها في الصَّلاة للرَّجل ، وإنَّ شهادتها نصف شهادةٍ غالباً ؛ وقال في « الخلاف » : إنَّ أبا حنيفة جوَّز ولايَتها فيما تُقبل فيه شهادتُها ، وابنَ جرير أطلق » انتهى « 2 » . وقال خالُنا المولى أحمد النَّراقيّ في « مستند الشِّيعة » : و « منها ( أي من الشرائِط ) الذُّكورة بالإجماع كما في « المسالك » و « نهج الحقِّ » و « المعتمد » « 3 » وغيرها » « 4 » . وقال المَولى عليّ الكنيّ في كتاب « القَضاءِ » : « وكيف كان فشروط القَضاءِ هي البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذُّكورة والعلم بلا خلافٍ في اعتبارها في القَضاءِ ؛ والإجماع محصَّلٌ ومنقولٌ ؛ ففي

--> ( 1 ) « الجواهر » طبع الملّفق ، الصفحة الأولي والثانية من كتاب القضاء ، والكتاب غير متميّز بالعدد . ( 2 ) « مفتاح الكرامة » ج 10 ، كتاب القضاء ، ص 9 . ( 3 ) « معتمد الشيعة » كتاب فقهٍ جليل لوالده العلّامة المولي مهدي النراقي ، وهو جَدُّنا الأعلي من طرف الامّ . ( 4 ) « المستند » ج 2 ، كتاب القضاء ، ص 519 .